الشيخ سيد سابق
352
فقه السنة
ولمن جاء به حمل بعير ( 1 ) وأنا به زعيم " ( 2 ) . ولان الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، أجاز أخذ الجعل على الرقية بأم القرآن كما تقدم في باب الإجارة . وقد أجيزت للضرورة ، ولهذا جاز فيها من الجهالة ما لم يجز في غيرها ، فإنه يجوز أن يكون العمل مجهولا . ولا يشترط في عقد الجعالة حضور المتعاقدين كغيره من العقود ، لقول الله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير " . والجعالة عقد من العقود الجائزة التي يجوز لاحد المتعاقدين فسخه . ومن حق المجعول له أن يفسخه قبل الشروع في العمل كما أن له أن يفسخه بعد الشروع إذا رضي بإسقاط حقه . أما الجاعل فليس له أن يفسخه إذا شرع المجعول له في العمل . وقد منعها بعض الفقهاء منهم ابن حزم ، قال في المحلى : " لا يجوز الحكم بالجعل على أحد . فمن قال لاخر : إن جئتني بعبدي الآبق فلك علي دينار ، أو قال : إن فعلت
--> ( 1 ) البعير : الجمل . ( 2 ) الزعيم : الكفيل .